اليوم الرابع

يوماً بيوم، و لقاء إثر لقاء، نتواصل مع أحبتنا القراء في أركان جناح دار الفكر، فما لبثت ساعة الافتتاح تصرخ معلنة بدء الزيارة ، حتى توافد الزوار إلى الدار لينهلوا من منبع الإبداع و الأدب ، و امتلأت الدار بالقراء و المثقفين من كل حدب و صوب .

و الجدير بالذكر عزيزي القارئ أن هذا التجمع الحضاري الرفيع ذو أبعاد سامية، ليست منحصرة بآلية التواصل بين القديم و الحديث فقط، و إنما تتعداه إلى تطور نهج تنوع الآراء ، و اختلاف وجهات النظر هذا التنوع الذي طالما افتقدناه في بلادنا الإسلامية ، التي سيطرت عليها أحادية الرأي ، و النزعة لكبت الآخر ، هذه النزعة التي تعارض سنة الكون ، و الفطرة الإلهية التي خلق البشر علي أساسها ، فالحياة كل واحد مكتمل ، بكل ألوانها و أطيافها ، فلا معنى للحياة بلون واحد ، فقد أبدع الخالق هذه الصنعة لتصبح حقيقة خالدة، فالتنوع هو سر الوجود،

و لن تكتمل الصورة و تتجلى الحقيقة إلا بتكاتف هذه الرؤى، و تكامل وجهات النظر.

و من أجمل الصور الحية التي تجسد هذا التنوع ، و التي أحببت أن أنقلها إليك – عزيزي القارئ- مداخلة بين أب خبرته السنون و عصرته الكتب، و بين شاب يشق غمار الحياة بفكر خلاق ، و قلب نابض بالمحبة، حيث تجسدت من خلال سؤالي الأب عن رأيه بكتاب طيور الجنوب للدكتورة أماني أبو الفضل، فأثثنا الأب على الكتاب و أبدى ضرورة التواصل بين المذاهب الإسلامية، و وضع حل نهائي لقضية التعصب المذهبي ، فلا بد من ضرورة التعايش ، فقاطعته للحظة بقولي : و هل هذا ينطبق على الكافر ؟ فرد مستنكراً: لا ، فقلت له إن هنالك منهم من يمكن أن يتعايش معنا بسلام ، و لا يعادونا ، فأجاب بموقفه الثابت : على المسلمين قتل جميع الكفرة سواء أكانوا مسالمين أم عدوانيين! هنا انبعث في قلب هذا الشاب المسلم نور الاعتدال ، و نبذ التعصب فرد بمنتهى الأدب يا أبت إن الدين الإسلامي دين سلام و محبة ، و يصلح للتعايش مع جميع الطوائف و الفرق ، طالما أنها تريد التعايش السلمي، فالتفت الأب إلى ابنه معاتباً إلا الكافر، فكان رد الابن البار بكل وقار حتى الكافر إن ارتضى التعايش السلمي معنا.

و لنقف هنا عند هذه النقطة الخالدة في حياة الأجيال ، فكأني ألمح بذور نهضة منبعثة من فيه هذا الشاب ، تتبلور بأجمل صور الرقي الحضاري الذي نطمح بالوصول إليه في عالمنا الممزق ،

هذا هو الحوار الحضاري الأدبي بأبهى حلله، و ما كان له أن يتأتى إلا من منهل خالص من المحبة ، و درجة عالية من التثقيف الأبوي ، و إبداع فكري فردي متمثلاً بقراءة موضوعية للواقع الذي نعيشه وعلى ضرورة مراجعة هذه المفاهيم ، إني لا أرجح رأي الابن أو استنكر رأي الأب ، بل هي كلمة نابعة من فيه الابن إلى أبيه ، فما الذي جعلها على طرفي نقيد مع الأب .

أناشدك، يا أيها الأب العظيم أن تحترم أراء ابنك ما دامت مبنية على المحبة و نبذ التفرقة و التعصب،

و أدعوك أيها الابن البار ألا يمنعك اختلاف الرأي مع أبيك أن تبره و توقره،

فلئن كان هذا رأي الشاب عن التعامل مع الكفار ، فحري بنا أن نتخذه قدوة للتعامل بين جميع المذاهب الإسلامية، ففي نهاية المطاف نبقى مسلمين.

عزيزي القارئ لم يبق إلا أن نترك لك الحكم الأخير على هذه المداخلة ، آملين أن تأخذها بكل رحابة صدر،و قلب شغوف لتحقيق الألفة بين هذه الاتجاهات المختلفة.

و بعد هذه المداخلة إليكم أعزائي القراء قائمة بأكثر الكتب مبعاً:

1- أطلس السيرة النبوية.

2- القاموس المحيط.

3- مجالس دمشق.

4- مجموعة رسائل الغزالي.

5- طيور الجنوب.

6- الموسوعة القرآنية الميسرة.

7- الوجيز في الفقه الإسلامي.

8- الذكاء العاطفي.

9- فقه السيرة.

10- صفوة التفاسير.

11- رجال حول الرسول.

12- شروط النهضة.

13- مغني اللبيب.

ترقبوا كل جديد من أرض مكتبة الأسد ، بانتظار مشاركتكم

مع خالص أمنيات الحب فريق التغطية

اليوم الرابع اليوم الرابع
اليوم الرابع اليوم الرابع
اليوم الرابع اليوم الرابع
اليوم الرابع اليوم الرابع

تعليقات

By Alashkalwlhan on
الكتاب رائع جدا حيث أن القارئ يستطيع من خلاله التخيل واكتساب معلومات مفيده

By منير بلهوان on
اريد شراء هذا الكتاب فما هي الإجراءات التي علي اتباعها؟

By abed khalaf on
من فضلك، اضغط زر سلة الشراء أسفل صورة الغلاف..

إضافة تعليق

1 + 2 =
Solve this simple math problem and enter the result. E.g. for 1+3, enter 4.