جهود المرأة الدمشقية في رواية الحديث الشريف

عرفت مدينة دمشق عبر تاريخها نماذج فريدة من النساء المحدثات ضاهين الرجال بعلو السماع، وكانت لهن جهود عظيمة في خدمة علم الحديث.
ولقد رصد هذا الكتاب تلك الظاهرة بدمشق على مدار ازدهار العلم فيها، وتحدث عن أثر الأسرة الدمشقية في تنشئة بناتها على العلوم الإسلامية والحديث خصوصاً، فضلاً عن أبنائها.
وذكر الكتاب وقائع مدهشة في تاريخ تلك المدينة العلمي لحضور الأطفال الصغار ذكوراً وإناثاً في مجالس الحديث مع آبائهم ليكون لهم صلات مشرفة مع الشيوخ وإن كانوا لا يعون كثيراً إلا أنهم سيعتادون الحضور العلمي فيما بعد.
ولم يقتصر حضور مجالس العلم على الرجال والصغار بل كانت الأمهات الكبيرات أيضاً يحضرن مجالس الحديث؛ لا يترددن على الشيوخ المقيمين فحسب، بل يغتنمن فرصة اجتياز الشيوخ المسافرين بالمدينة، فيقبلن عليهم مع الرجال.. ومن فاته سماعٌ لحديث شيخ سافر، سمعه من أقربائه وأهل أسرته.
وذكر الكتاب أن الرجل بدمشق كان يعلم زوجته مما وهبه الله من معرفة بعلم الحديث، كما يعلم خالتها وعمتها وجدتها وأخواتها.
وبهذا بلغت المرأة الدمشقية وخصوصاً زمن الدولتين الصلاحية والنورية وأوائل دولة المماليك شأواً عظيماً فزاحمت الرجل تلقياً وعطاءً وحفظاً حتى نزل أهل الأرض بموتهن درجة في الحديث.. ومنهن من قصدهن الأمراء وطلاب العلم من الأقطار البعيدة للقراءة عليهن.

تعليقات

By Alashkalwlhan on
الكتاب رائع جدا حيث أن القارئ يستطيع من خلاله التخيل واكتساب معلومات مفيده

By منير بلهوان on
اريد شراء هذا الكتاب فما هي الإجراءات التي علي اتباعها؟

By abed khalaf on
من فضلك، اضغط زر سلة الشراء أسفل صورة الغلاف..

إضافة تعليق

1 + 0 =
Solve this simple math problem and enter the result. E.g. for 1+3, enter 4.