يذهب الكاتب في كتابه هذا مذاهب شتى في كتابة التاريخ والسيرة الذاتية، ورغم محافظته وارتباطه بسير الحداث في تسلسها التاريخي، إلا أنه تجاوز ذكر المعروف والمتكرر فيما قد كتب من قبل، مركزا على الوثيقة النادرة لإماطة اللثام عن مواضيع وقضايا وشخصيات لم يسبق تناولها أو التفصيل فيمن كتب عنها. منوها في الوقت نفسه على" إن وقائع التاريخ ليست كل وقائع الماضي، بل هي وقائع اختيرت بعد استبعاد أخرى، ولا تتكلم الوقائع بنفسها ولا عن نفسها، بل هناك اختيار وترتيب لوقائع أو لأحداث معينة، وفقا لحبكة معينة".
بمناسبة مرور ستين عاماً، تتقدم دار الفكر بمشروعها (الأعمال الكاملة لمالك بن نبي)
جمعتها له ( في خمسة مجلدات ) في مجموعة واحدة؛ رتبتها بحسب تاريخ تأليفها، لتتيح له فرصة الاطلاع على حركة أفكاره؛ من أين بدأت، وكيف نمت وتطورت؛ وصنعت لها لأول مرة فهارس مفصلة لكلماتها وموضوعاتها المفتاحية لكي تيسر له الوصول إلى كنوزها، ورصد الأشكال والأساليب المتعددة التي تناولها فيها، وربط بعضها ببعض لتشكيل صورة شاملة لها.
كتاب جديد يرصد حياة الجيل الثاني في المهاجر ( أمريكا نموذجا )، ويلفت النظر إلى ضياع أبناء المهاجرين في خضم المجتمع الأمريكي، داعيا إلى إعداد منهج كامل يرمم ما يفوتهم من المناهج الأمريكية، ويمتن علاقتهم بجذورهم ويعدهم لأداء دور دعوي ؛ لنشر الإسلام الذي يمتلك كل مقومات النجاح في أمريكا بخطابه الإنساني العالمي الشامل.
هل فكرة "بذور الرشد " بما بُذل ويبذل فيها من جهد فكري وإمكان مادي معتبر؛ هل ستحمل بذور عصر جديد للتفاعل مع كلام الله تعالى " بنية العمل " تفاعلاً " جمعياً جماعياً" مؤسساً على " سؤال الأزمة " مدركاً لثقل المهمة ، مؤيَّداً بحبل من السماء؟
الم تكن الحرية فارقا بين ادم عليه السلام، قبل الامتحان، وأبينا ادم عليه السلام، بعد الامتحان؟ أو لم تكن فرقا جوهريا بينه وبين الملائكة حين أسجِدوا له ؟ ألم يعترضوا على ذات الحرية ؟
هذه بعض التساؤلات التي يحاول المؤلف الإجابة عليها في كتابه هذا متقصيا فيه طريق المفكر الإسلامي مالك بن نبي، ومكملا ، في الوقت نفسه، ما بدأه هو ومن معه من هداة الأمة.
رواية من الواقع تتحدث عن " شلة بنات" جمعتهن الدراسة في جامعة بالأرياف جئن بأفكار عديدة مختلفة من ماضيهن القريب، وكنّ من بيئات متنوعة فقيرة ومتوسطة وغنية ..
يتعرضن خلال مشاريعهن لمشكلات عديدة، منها مشكلة الاختلاط، ومنها مشكلة الدراسة التي أخذت تتعقد أكثر فأكثر، ومنها مشكلة القيام بمشاريع تعاونية ونشاطات اجتماعية .. وهذه الأخيرة تؤدي بهن إلى الاصطدام بعصابة خطيرة تتاجر بالأعضاء البشرية..
وتقع إحداهن تحت قبضة العصابة التي تحتال عليها بطريقة ماكرة دون أن تدري.. وتتوجه أصابع الاتهام إلى أكثر من طبيب، وتتطور الأحداث وتتعقد..
فكيف ينتهي خيط الرواية ؟ ولصالح من ؟ وما كان دور " شلة البنات " فيها؟
يسعى الكتاب للإجابة على التساؤلات المعاصرة، التي كثرت مع كثرة الفتن، عن حقيقة الدعاء وإجابته في الإسلام فقهاً وعقيدة، مبيناً أهمية الدعاء في الشرع، وفوائده لكيان المسلم وروحه وقلبه. ومدى ارتباط الدعاء بعقيدة المسلم ، من حيث المعاني المتضمنة فيه، ومن حيث موقعه من الرضا بالقضاء والقدر، كما يبين كيفية تحقيق الإجابة بوجود الموانع والدواعي.
كان المفروض أن لا تكون هذه القضايا ساخنة .. وهي لم تكن ساخنة في يوم من الأيام قبل هذا العصر.. بهذه الكلمات بدأ العلامة د. محمد سعيد رمضان البوطي، رحمه الله، كتابه ( قاضيا ساخنة ) .. ليضيف موضحا :" إن الحرب المعلنة من أمريكا وحلفائها على الإسلام شدّت الحقائق لتتحول إلى أوهام، والأوهام لتتحول إلى حقائق، وقلب الرعونات إلى قيم، والقيم إلى رعونات.. وعملت هذه الحرب ما بوسعها على أن تجعل من العدل جريمة، وأن تعلو بالجريمة لتصبح هي العدل.
وفي محاولة منه للوقوف في وجه هذه الحرب يثير د. البوطي، في كتابه هذا، عدد من القضايا المهمة التي تجلت في المرحلة المتأخرة من حياته، وعاشها فكرا وعلما.. ويقدم رؤيته حولها. فيتحدث عن الإرهاب بين صنّاعه وسماسرته .. كما يتحدث بإسهاب عن العولمة الإنسانية .. والعولمة الاستعمارية. ويعود ليقدم وجهة نظره في التصوف ..بعد أن يتطرق مجددا إلى مصادر التشريع وأصوله ومذاهبه.